السيد نعمة الله الجزائري

467

عقود المرجان في تفسير القرآن

99 . سورة الزلزال وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام : لا تملّوا من قراءة إذا زلزلت الأرض . فإنّ من كانت قراءته في نوافله ، لم يصبه اللّه بزلزلة أبدا ولا صاعقة ولا آفة من آفات الدنيا ، وإذا مات أمر به [ إلى ] الجنّة . « 1 » [ 1 ] [ سورة الزلزلة ( 99 ) : آية 1 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها ( 1 ) خوّف اللّه سبحانه عباده أهوال يوم القيامة فقال : « إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها » ؛ أي : حرّكت الأرض تحريكا شديدا لقيام الساعة زلزالها الذي كتب عليها . ويمكن أن يكون إنّما أضافها إلى الأرض لأنّها تعمّ جميع الأرض بخلاف الزلزال المعهود فيكون في قوله : « زِلْزالَها » تنبيه على شدّتها . « 2 » « زِلْزالَها » . إن قلت : ما معنى زلزالها بالإضافة ؟ قلت : معناه : زلزالها الذي تستوجبه في الحكمة ومشيّة اللّه . وهو الزلزال الشديد الذي ليس بعده . ونحوه قولك : أهن الفاسق إهانته ؛ أي : ما يستوجبه من الإهانة . أو : زلزالها كلّه وجميع ما هو ممكن منه . « 3 » [ 2 ] [ سورة الزلزلة ( 99 ) : آية 2 ] وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها ( 2 ) أَثْقالَها أي : موتاها . تخرجها أحياء للجزاء . وقيل : معناه : لفظت ما فيها من الكنوز

--> ( 1 ) - مجمع البيان 10 / 796 . ( 2 ) - مجمع البيان 10 / 798 . ( 3 ) - الكشّاف 4 / 783 .